مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

436

معجم فقه الجواهر

فسّر الوارث ، وفي القواعد وعن غيرها : " طُولب الورثة إن خَلّفَ تركةً " والشرط مراد الأوّلين قطعاً . فلو قال : " لا أعلم " كان القولُ قوله بيمينه إذا طلبه المُقرّ له ، ثمّ يُسلّم المدّعي أقل ما يُتموّل ، ولا يُسلّم إليه ما يدّعيه المُدّعي بيمينه . فما عن التحرير والدروس - من أنّه لو قال المقرّ : " لا أعلم " أو قال المقرّ : " أنسيت " أمكن قبول تعيين المدّعي بيمينه - لا يخفى عليك ما فيه . ولو ادّعى المُقرّ له على الوارث بل والمقرّ أنّه أراد بالمال خلاف ما فسّره به توجّه له اليمين ، ولكن يمين الوارث على نفي العلم . [ فإن فَسّر بما يُتموّل ] ممّا هو مصداق له [ قُبل ولو كان قليلًا ] بلا خلافٍ أجده فيه ، كما عن المبسوط الاعتراف به ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، بل [ و ] لا إشكال . نعم [ لو فسّره بما لم تجر العادة بتموّله كقشر الجوزة أو اللوزة ] ونحوه [ لم يُقبل ] من غير خلافٍ أجده في شيء من ذلك ، إلّا من الفاضل في المحكيّ عن تذكرته فقبله . ولعلّ مراد المصنّف بغير المتموّل هو الذي لم تجر العادة بتموّله وجعله من المال والاستيلاء عليه ، بل إن اتفق ملكه له تبعاً أعرض عنه ، فلا يقبل تفسير المال المقرّ به بذلك ، بل لعلّ الجزء اليسير من المال كذلك . [ وكذا ] لا يقبل [ لو فسّر المسلم ] لآخر مثله [ بما لا يملكه ولا ينتفع به ، كالخمر ] التي ليست بمحترمة [ والخنزير وجلد الميتة ] . وإذا فسر بالخمر أو بالخنزير المال للذمّي فقد صرّح غير واحدٍ بالقبول وأنّه يضمن له القيمة ، لكن قد يشكل بأنّه ليس مالًا في الواقع . وفي الدروس : " لو أقرّ به للمستحلّ فالأقرب الصحّة ، ويشكل بأنّه لا يعدّ مالًا شرعاً . . . نعم لو فسّره بجلد الميتة بعد الدبغ وكان المقرّ له ممّن يعتقد طهارته لم يبعد القبول لأنّه من جملة أمواله " وإن كان ما فيها من الفرق بينهما وبين جلد الميتة لا يخلو من نظر . [ وكذا ] لا يُقبل [ لو فَسّره بما ينتفع به ولا يملك ، كالسرجين النجس والكلب العقور ، أمّا لو فسّره بكلب الصيد أو الماشية أو كلب الزرع قبل ] . [ ولو فسّره بردّ السلام لم يقبل ] ونحوه حَدّ القذف وما شابهه من الحقوق التي لا تندرج في إطلاق المال . ولو فسّره بالمستولدة له قبل ، كما جزم به الفاضل ، بل عن مجمع البرهان : لا ينبغي النزاع فيه ، وأشكله الكركيّ . 35 / 32 - 36 117 ب - تفسير المسلم للإقرار المبهم بالنجس : [ لو قال : له عليَّ شيء ففسّره ] المسلم [ بجلد الميتة أو السرجين النجس قيل : يُقبل ] وفي المسالك نسبته إلى العلّامة في أحد قوليه . [ ولو قيل : لا يقبل كان حَسناً ] بل جزم به غير واحدٍ ، بل لم أجد القول بالقبول في الجلد من المسلم العارف لأحدٍ من أصحابنا ، بل عن ظاهر المبسوط والتذكرة الإجماع عليه ، وعن مجمع البرهان كأنّه مُجمع عليه . نعم عن أحد وجهي الشافعية القبول .